تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
65
كتاب البيع
وهل يمكن إرادة هذا المعنى من قوله ( ص ) : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » ، ليتّضح لنا حينئذٍ موافقة الفهم العرفي له ، والتزامه بتكفّل كلا العهدتين ؟ أو يُقال بتعدّي هذا القول ، أي : إمّا أن يُقال بعهدة العين والالتزام بلوازمه ، وإمّا أن يُقال بعهدة الأداء خاصّةً ؟ وأمّا الجمع بينهما بتعبيرٍ واحدٍ فغير ممكنٍ ، كعدم إمكان الاستدلال عليه بقاعدة اليد ، كما مرّ . ثمّ إنَّ الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » حاول تتميم البحث بضمّ دليل اليد إلى قاعدة السلطنة ببيان : أنَّنا بدليل اليد نعلم باشتغال الذمّة بالعين وبقاعدة السلطنة نثبت وجوب دفع بدل الحيلولة ، فنحرز بالأوّل الموضوع وبالثاني الحكم . وقد مرّ منّا غير مرّةٍ عدم انسجام ما قرّره قدس سره على مسلكه ؛ لأنَّه لا يرى أنَّ العين في العهدة ، بل ذهب إلى اشتغال الذمّة بالمثل أو القيمة ، بل لو سلّمنا بما ذُكر لم يتمّ أيضاً ؛ إذ لو قلنا بدخول العين في العهدة كدخولها بعد التلف - فيكون صاحب المال مالكاً فعلًا لمالين ، أعني : العين الخارجيّة وما في الذمّة - لم يمكن استظهار ذلك من دليل اليد . غاية الأمر : أنَّه قد يُدّعى إرادة عهدتين من قاعدة اليد : عهدة حال بقاء العين ، وهي عهدة الأداء ، وعهدة بعد تلف العين ، وهي عهدةٌ ماليّةٌ ، كما تقدّم الكلام فيهما آنفاً . ومعه فإن التزمنا بإرادتهما معاً من القاعدة ، كان فرض بدل الحيلولة هو فرض بقاء العين ، وما أستُظهر من دليل على اليد حال وجود العين هو
--> ( 1 ) راجع : كتاب المكاسب 257 : 3 - 258 ، تعذّر الوصول إلى العين في حكم التلف .